عناوين رئيسية
Text_2 Text_2 Text_2 Text_2 Text_2 Text_2 Text_2 Text_2 Text_2
أنت هنا: الرئيسية » مجتمع » دور الأنشطة الطلابية في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطالب

دور الأنشطة الطلابية في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطالب

مسقط – رواد المستقبل

يعد الصرح الجامعي من الصروح التربوية التي تقوم بدور مهم في تربية النشء وإكساﺑﻬم عادات وسلوكيات صحيحة، لذا اهتمت الجامعات والكليات التعليمية بوضع البرامج والأنشطة للطلاب؛ للاستفادة من شغل وقت الشباب بما يفيدهم وكذلك بقصد زرع وتنمية جوانب وأمور مهمة في شخصية الطالب، فالعملية التعليمية ليست مجرد تلقين للدرس فقط وإنما هي عملية مفيدة لبناء شخصية الطالب من جميع النواحي وبث روح المسؤولية الاجتماعية والاعتداد بالذات وتحمل المسؤولية.

فالطالب داخل الجامعة يستفيد من الأنشطة والبرامج المتاحة له ويتفاعل مع غيره من الناس من خلال هذه الأنشطة المتاحة، وبذلك يتبادل أنواع السلوك الإنساني مع غيره فيفيد ويستفيد من غيره ويتعلم أنواعًا من السلوك ويكتسب خبرات إيجابية من غيره من خلال ذلك التفاعل والأنشطة، ويحاول أن ينمي لنفسه الإحساس بالمسؤولية والاعتماد على الذات من خلال هذه العمليات والأنشطة وهو يقوم بذلك من خلال المشاركة مع الآخرين من الجماعات الأخرى.

وبالتالي فإن النشاطات غير الصفية ضرورة ملحة تتطلبها الحياة الجامعية فهي تعد مصدرًا من مصادر الكشف عن مواهب وإمكانات وميول الطلاب في شتى مجالات الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية المبنية على أسس إيمانية راسخة مستمدة من ديننا الحنيف.

ومن خلال هذا الاستطلاع نتعرّف معا على آراء بعض الطلبة والمختصين في المؤسسات التعليمية حول الأنشطة الطلابية الجامعية وأهميتها في إكساب وتنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب، ومدى تأثير هذه الأنشطة والبرامج المتاحة على شخصية الطالب الجامعي.

 

إبراز المواهب

التقينا عميد كلية الخليج د.تقي العبدواني ليحدّثنا عن أهمية الأنشطة الطلابية في حياة الطالب الجامعي ودورها في خلق روح المسؤولية الاجتماعية قائلا: الأنشطة الطلابية تعتبر جانبا مهما لارتباطها بنوع مهم من الذكاء وهو الذكاء الاجتماعي. ولهذه الأنشطة جانبان الأول ملء الفراغ للطلبة في ظل الظروف الحالية. والجانب الثاني أنها تعتبر طريقا للطالب لكي يبرز شخصيته ومواهبه. فكما نلاحظ من خلال الأنشطة الطلابية في كلية الخليج هناك أنشطة تتعلق بالرياضة والثقافة نبرز فيها مواهب الطلبة، إلى جانب ذلك الجانب الاجتماعي مثل إقامت الحفلات والأمسيات كما هو في حفل ختام الأنشطة الطلابية، والذي يبدأ وينتهي بتنظيم الطلبة أنفسهم وهذا يعطي الطالب الحافز لكي يتعامل مع المواقف ومع المجتمع ويعمل على إذابة الجبل الحاجز بين الطالب والمجتمع. فمن ضمن الأنشطة الطلابية زيارة الطلبة للمرضى في المستشفيات وتنظيم حملة التبرع بالدم ومناقشة قضايا تخص المجتمع، والطالب هو الذي ينظم ويشرف على هذه الأنشطة. ويمكن أن نلاحظ دور هذه الأنشطة في بعض الطلبة الذين يكونون في البداية مشاغبين بعض الشيء، ولكن بعد انخراطه في الأنشطة يتغير سلوك الطالب وتبدأ عليه الجدّية في الحياة لأنه أصبح يقدّر ويعلم قيمة زملائه في الجماعة ومجتمعه وأن هناك من يتابع أعماله وإنجازاته. وطبعا لا يخفي أهمية الأنشطة الطلابية في العملية التعليمية فليس بالإمكان الآن أن نفصل بينها وبين الحياة الجامعية للطالب.

 

أنشطة مجتمعية

وعن دور الأنشطة الطلابية في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطالب الجامعي يقول د. تقي: بلا شك أن للأنشطة الطلابية دور كبير في هذا الجانب لأن الإنسان في المجتمع يحتاج إلى فرصة، فقد نجد طالب ذكي ولديه قدرات كبيرة ولكن مشكلته في الخجل وبحاجة إلى فرصة ويجد ذلك في الأنشطة الطلابية التي تمر بعدة مراحل الأولى تكون بين الطلبة أنفسهم وهي مهمة لكسر الحواجز وإعطاء الطالب الثقة، أما المرحلة الثانية تعمل بتواجد أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية وبعد أن نرى الطالب جاهزا للظهور لدى الجمهور نعرضه لأن الإنسان في بعض الأحيان عندما يتعرض لانتقاد يؤثر عليه وتجده يتراجع عن نشاطه. كذلك فإن بالكلية دائرة مختصة تعتني بالأنشطة الطلابية ودورها مراقبة عملية الإعداد والتحضير للأنشطة الطلابية ومحاولة حل مشكلة الطالب وتنمية مهاراته وكذلك محاولة رفع مستواه ليتمكن من الظهور للجمهور، وذلك مهم جدا لأن هذا الطالب يستطيع بعد ذلك المساهمة في المجتمع وأن يسخّر أفكاره وقدراته لخدمته. وواحدة من هذه الأنشطة المجتمعية التي بدأناها منذ 4 سنوات هي زيارة الأطفال في المستشفيات، حتى يحس الطالب بالمسؤولية.

زرع الوعي بالمسؤولية

وحول ضرورة تقديم البرامج الفكرية والثقافية التي تؤدي إلى زرع الوعي بهذه المسؤولية عند الطالب يقول العبدواني: في احتفالنا بختام الأنشطة الطلابية كان هناك فلما توعويا لطالب حصل على المركز الأول في ملتقى الإبداعات الطلابية كان عنوانه “في دمك حياة لغيرك” قدّم توعية عن ما هو التبرع بالدم! كيف يمكن أن يفيد الإنسان المتبرع بالدم! وأهمية التبرع في الشرع وذلك بمقابلة مع مفتي السلطنة سماحة الشيخ أحمد الخليلي! وكذلك مقابلات مع شخصيات بارزة في الجتمع! إضافة إلى مقابلة مع طبيب يتحدث عن فائدة التبرع بالدم للشخص وللمحيط! كما قابلنا بعض الأطفال المستفيدين من هذا التبرع لنتعرف على قيمة هذا التبرع في حياتهم! مثل هذا النشاط التوعوي له قوته في تحريك الناس وتوعيتهم في جانب إنساني مهم جدا قد يغفل عنه الكثيرون.

كذلك لهذه الأنشطة دور في اكتشاف وتنمية الهوايات الطلابية وملء أوقات الفراغ فقد قمنا بتقديم هواية الحمام والتي استقطبت مشاركين من خارج السلطنة وحكّام من دول الخليج، ويتعلّم منها الطالب أنواع الطيور والمحميات الطبيعية في السلطنة وأن هناك بعض الطيور التي تتواجد في السلطنة دون غيرها من مناطق الخليج، وهذا يمثّل ثقافة وتراثا عمانيا يحتاج إلى من يبرزه. ونحن نأمل من خلال الأنشطة القادمة أن نبرز بعض الجوانب ودور هذه الأنشطة في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى طلبة كلية الخليج.

رياضة البولينج

الطالب يوسف بن إقبال البلوشي بكلية الخليج قال: مشاركتي في الأنشطة الطلابية لأول مرة أكسبتني الصداقة مع زملائي الطلبة وأذابت عندي حاجز الخوف والخجل. وللأنشطة أهمية في اكتشاف هوايات الطالب وتنميتها، فأنا لدي عدد من الهوايات أمارسها خلال هذه الأنشطة مثل رياضة “البولينج” والتي أسعى لتشجيع الطلبة عليها في الكلية، ولكي تكون إحدى الرياضات المشهورة في السلطنة.

وأضاف يوسف البلوشي: يمكن أن تكون لهذه الأنشطة دور في التشجيع للأعمال التطوّعية المجتمعيّة لدى الطلبة، وأنا شخصيا لدي فكرة كعمل تطوّعي لرياضة البولينج نقوم بتعليم الشباب هذه الرياضة وتطويرها في السلطنة.

وحول أهمية وجود مشرف أو أخصائي أنشطة بالكلية يقول البلوشي: دور الأخصائي مهم جدا في محاولة تنظيم للأنشطة وتوزيع الأدوار بين الطلبة، وهو السبب الرئيسي لنشر نشاط معيّن في الكلية بين الطلبة ويقوم بتوعية الطلبة خاصة الطلبة الجدد بأهمية الأنشطة الطلابية، وإعطائهم الحافز للمشاركة.

ثقافة جامعية

ويقول الطالب عبدالحميد المالكي: الأنشطة الطلابية مهمة جدا ومكمّلة للعملية التعليمية ولها تأثيرها على شخصية الطالب الجامعي، ومن المفاهيم الخاطئة لدى بعض الطلبة أن الدراسة هي مقرر دراسي ومحاضرات فقط ويعتبر الأنشطة الطلابية مجرد قضاء وقت أو ضياع وقت. والحقيقة عكس ذلك فلهذه الأنشطة أهمية في إبراز مواهب الشباب وتنميتها والكلية تعطي اهتماما كبيرا جدا لهذه الأنشطة “اللاصفية” كما أنها ملازمة لشخصية الطالب الجامعي فهناك الكثير من المهارات التي يكتسبها الطالب من خلال مشاركته في الأنشطة الطلابية والتي تعتبر مهمة جدا في سوق العمل ومكمّلة لثقافة هذا الطالب.

وأضاف المالكي: عند مشاركة الطالب في الأنشطة تبدأ تنفتح لديه الأفكار ويحاول جاهدا للابتكار والإبداع وكذلك يحاول أن ينشر هذه الأنشطة رياضية كانت أو ثقافية عند زملائه الطلبة ومن ثم للمجتمع.

الاعتماد على الذات

يوسف بن سليمان العامري يقول: الأنشطة الطلابية في الكلية هي مكمّلة للأنشطة المدرسية سابقا وهي تعتبر من ضمن البرنامج التعليمي في الكلية. توجد هذه الأنشطة التعاون والتعارف بين الطلبة وتصقل شخصية الطالب ويكتسب من خلالها على الكثير من المعارف والمهارات. كما أن هذه الأنشطة من شأنها إبراز الطالب أكثر من قاعة الدراسة، فهي تكتشف لديه الكثير من الهوايات وتنميها حتى تصبح جزءا من شخصيته الجامعية، فنجد هناك طلبة يبدعون في التصوير وفي الرياضات المختلفة وفي الأدب والفكر، وذلك من الفئتين الطلاب والطالبات كما توجد فئة مبدعة من الطلبة، وهنا يمكن لوزارة التعليم العالي أن تتوسّع أكثر في تفعيل الأنشطة الطلابية في المؤسسات التعليمية وكان ملتقى الإبداع الطلابي خطوة مهمة جدا خرج بحصيلة جيدة من الطلبة المبدعين والمبتكرين وهؤلاء بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويتبنى مشاريعهم ويدعمهم لاستكمال مشوارهم.

ويضيف العامري: ومن النقاط المهمة في الأنشطة الطلابية أنها تخرج الطالب من الإنطوائية وتدخله في جو المشاركة مع الجماعة وتقاسم الأدوار، وهذا له أهمية بمكان في تنمية الإحساس بالمسؤولية والاعتماد على الذات. وأنا أدعو الطلبة المشاركين في الأنشطة الطلابية المختلفة أن يواصلوا مشاركتهم وأن يحثّوا زملاءهم على المشاركة معهم وانخراطهم في الأنشطة ليتعرّفوا على هواياتهم وينمّوها وهي فرصة لهم لبناء جسور التعارف وصقل شخصياتهم الجامعية واكتسابهم الكثير من المهارات المهمة في الحياة فهذه الأنشطة ليست ضياع وقت مثل ما يعتقدها البعض.

دور الكليات

الطالب راشد بن سالم العزري يتحدث عن دور الكلية في تلبية رغبات الطالب وتوفير مجالات هواياته قائلا: عادة ما يأتي الطالب من الدبلوم العام وهو بحاجة إلى التجانس مع زملائه وأساتذته فتجده منطويا نوعا ما هنا تأتي دور المشاركات في الأنشطة الطلابية لكسر حاجز الإنطواء والخجل وبناء حلقات تواصل مع زملائه في محيط الكلية وكذلك حلقات تواصل مع المحيط الخارجي وهو المجتمع، وكل الجامعات والكليات تعي أهمية هذه الأنشطة الطلابية فتجدها تقدم مختلف الأنشطة والجوانب الحياتية لهذا الطالب وتسهل له كل الصعوبات وترغّبه بشتى الطرق لكي يندرج كل طالب إلى ما يناسبه من هذه المجالات المختلفة من مناشط ثقافية ورياضية وأدبية ومنها ما يصل إلى الإبداع وتقديم مسابقات في الإبداع والابتكار.

وحول دور الأنشطة الطلابية في تعزيز العمل التطوّعي يقول العزري: الأنشطة الطلابية تعلّم الطالب مع مرور الوقت أشياء كثيرة وتعرّفه على واجباته ودوره في مجتمعه وتدفعه بلا شك إلى الأعمال التطوّعية كخدمة للمجتمع، وهناك بعض الأمثلة لهذه الأنشطة منها حملة التبرع بالدم. ورسالة أوجهها إلى زملائي الطلبة بضرورة المشاركة في الأنشطة الطلابية فهي نقلة إلى خدمة المجتمع تكسبهم الخبرات والمهارات الضرورية لبناء الوطن الغالي فهم النواة الفاعلة فيه. فأتمنى أن نرى الطالب الجامعي متميّز بالفكر ومتعدد المواهب وأنصح جميع الطلبة حتى من هم في الصفوف المدرسية بالمشاركة في الأنشطة الطلابية ولو بالشيء البسيط لتنمية مهاراته وتقوية علاقاته ويتعلّم كيفية تواصله مع الآخرين.

 

ثقة الآخرين

الطالبة أيما بنت حمد الهطالية بكلية مزون تقول: مشاركة الطالب في الأنشطة الطلابية تكسبه خبرات إيجابية تؤهله لأن يكون إنسانا يعتمد عليه من حوله كما يساعده على  الاهتمام ببعض الأمور. كذلك عندما يكتسب الطالب هذه الخبرات فإن ذلك يشعره بالإحساس بالمسؤولية والاعتماد على الذات في القيام بالأعمال وينمي لديه روح التعاون في الفريق وروح احترام الآخرين مما يجعلهم يثقون به والقيام بالأعمال معه كما يعزز ذلك من الاهتمام بالوقت والمحافظة عليه فكما يقال..الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.

وحول دور الأنشطة في تحديد ميول الطالب وكشف هواياته تقول أيما: ضمن الإطار الذي شاركت فيه مكنني ذلك من اكتشاف ميولي واهتماماتي وما هي مواهبي التي تؤهلني للمشاركة في الأنشطة الأخرى، والتي سوف تساعدني في المستقبل من خلال عملي في مؤسسة ما واستغلال هذه الميول والمواهب للنجاح في الحياة العملية والعلمية فبالتأكيد ظهر هناك بعض الطلاب الذين اكتشفوا ميولاتهم ومواهبهم وكيفية استغلالها بالطرق الصحيحة في الأنشطة سواء كان ذلك داخل مؤسسة ما أو في الخارج في حياتهم اليومية ومن ضمن هؤلاء الطلاب سليمان الشهومي الذي اكتشف ميوله في المجال الفني والمسرحي، والذي بات يشارك في عدة مسرحيات واسكتشات بالكلية وخارجها كما تحولت هذه الميول إلى موهبة رائعة استغلها فيما يرضيه ويرضي الناس من حوله.

أهداف تربوية

وتضيف أيما الهطالية: كما نعلم أن الأنشطة لها نتائج إيجابية بالنسبة للطالب إذا تم تطبيقها بالشكل السليم ووفقا ما أعدت من أجله. فهي تعتبر المتنفس لإشباع ميول ومواهب الطالب الجامعي. كذلك تعد الأنشطة الوعاء الذي يحوي المواهب الطلابية والتي من خلالها يستطيع الطالب أن يصقلها. كما أنه توجد هناك نقطة مهمة جدا وهي التخطيط الجيد للأنشطة فمن وجهة نظري أن التخطيط للنشاط يجدر أن يبنى على أسس تربوية سليمة يراعي في اختيارها أن تكون مناسبة لمستوى الطالب والإمكانات المتاحة لديه في بيئته. كذلك من المستحسن أن تكون شاملة متوازنة ومتنوعة ومعينة على اكتساب خبرة وظيفية وأن تتضمن توجيهات كافية لتنفيذها.

وتستطرد قائلة: الأنشطة الطلابية وسيلة لتحقيق الكثير من الأهداف التربوية الصحيحة إذا نظم تنظيما صحيحا تحت إشراف سليم وإدارة واعية فهو وسيلة لبناء أبدان الطلاب ووسيلة لتدريبهم على ممارسة العلاقات الاجتماعية واكتساب الخلق القويم وتنمية الاتجاهات الجيدة. وكما نعلم أن النشاط ينطلق من ضرورة توجيه قدرات الطلاب حتى تتكامل شخصياتهم مع جميع جوانبها ومن ثم تتحقق المهارات المختلفة في كل المجالات الثقافيه والاجتماعية والرياضية في الإطار الذي يسعى إليه الطالب لتحقيقه. كذلك تعزز لديه روح التعاون والمسؤولية والمبادرة في العمل التطوعي دون أي تردد في الجانب الذي يراه الطالب مناسبا له. غير أن هنالك عدة معوقات يمكن من خلالها أن تؤثر على اكتساب الخبرات والقدرات والمهارات لدى الطالب من أهمها أولياء الأمور، فبعض أولياء الأمور لا يوافق ابنه أو ابنته على المشاركة في الأنشطة أو القيام بها مما يؤدي ذلك إلى عدم اكتساب الخبرات والمهارات المناسبه للطالب.

اكتشاف المواهب

رئيس نادي الإعلام بكلية مزون الجامعية سليمان بن عثمان أولاد ثاني يقول: إن الدور الكبير الذي يلعبه النشاط الطلابي في أي منبر تعليمي يعتبر رافدا مهما وداعما للعملية التعليمية حيث يعتبر رافدا كبيرا للطالب ليواصل مسيرته في تلقي العلوم والمعارف واكتساب الخبرات وهو يساهم في اكتشاف المواهب والقدرات الطلابية وصقلها وتنميتها بالشكل الإيجابي حتى يتم الاستفادة من تلك القدرات والمواهب في المرحلة الدراسية وكذلك هو الحال بعد التخرج والالتحاق ببيئة العمل.

فمن أهم النتائج التي تسعى إليها المؤسسة التعليمية هي اكتشاف المواهب والقدرات المكبوتة لدى بعض الطلاب وإخراجها لترى النور على الصعيد المحلي والخارجي. فمن ضمن المواهب التي تم اكتشافها وصقلها في الكلية هي موهبة التصوير الفوتوغرافي. فقد اكتشفنا في الطلاب بأنهم يمتلكون حسا تصويريا في فن التقاط الصور باستخدام الكاميرات الاحترافية ومن ثم تعديلها ببرامج الحاسوب المتطورة. حيث يعتبر نادي الإعلام عدسة الكلية وقلبها النابض من حيث التغطيات الإعلامية والورش التي يتم تنفيذها بين الحين والآخر لمساعدة الطالب في التخطيط السليم للنجاح والتطوير.

فالأنشطة الطلابية تلعب دورا كبيرا في صقل مواهب الطالب ليكون قادرا اجتماعيا لأن يختلط مع أجناس مختلفة وتساعد الطالب في التفتح الذهني ويكون أكثر إدراكا في  مشواره الدراسي وعمله مستقبلاً وأيضا تكسبه روح التعاون والمنافسة والمعرفة العملية. فعلى سبيل النجاح والتطوير لا توجد هناك معوقات أو حواجز إلا إذا اختلقها الإنسان لنفسه. فقد سأل الممكن المستحيل يوماً أين تعيش فقال في عقول العاجزين.. فطريق الإبداع والتميز مفتوح لمن يرغب في أن يسلكه فمشوار الألف ميل يبدأ بخطورة وفي اعتقادي بأن نجاح الطالب دراسياً وعلمياً مقرونا بنجاحاته في المساهمة في إنجاح الأنشطة الطلابية بالمؤسسة الدراسية والتي وضعت من أجله.

دور الأخصائي

تقول أخصائية نشاط ثقافي عائشة بنت حميد العبرية: أن للأنشطة دور في توضيح المسؤولية الإجتماعية عند الطالب، وذلك من خلال التثقيف المستمر الشفوي للطالب مباشرة وغرس صلة التواصل مع المجتمع في الفعاليات التي ينظمها قدر المستطاع بحيث تعم فائدة النشاط للطالب ولإخوانه في المجتمع، ونحن نسعى دائما في الخدمات الطلابية إلى ترابط الأنشطة في الحرم الجامعي لفئة الشباب في المجتمع المحلي سواء في المدارس او المؤسسات الأخرى لكلا الجنسين ..

وحول أهمية أخصائي أنشطة في هذه العملية تضيف عائشة: للاخصائي الدور الأكبر في جذب الطالب للنشاط، فربما يسمع الطالب عن النشاط ولكن لا يعرف عنه شيئا وجاء للتعرف على النشاط كتجربة اذا ضبطت استمر وان كان عكس ذلك جرب بلا رجعة؛ وهنا يتحدد دور الأخصائي في تشجيع الطالب على النشاط ودعمه وغرس الثقة في نفسه وإخراج المواهب الكامنة فيه، ويتم ذلك إما عن طريق الأخصائي مباشرة او عن طريق أعضاء الجماعة القدماء وذلك بتزكية من الأخصائي وتكليفهم مباشرة لإظهار مواهبه.

وللإعلام ضرورة ودور مباشر في الانخراط للأنشطة الطلابية تقول عائشة العبرية: الإعلام عن الانشطة جانب مهم لاستمرارها، فالإعلام أحد الجوانب التي تدفع الطالب الى الخوض في مجال الأنشطة والتعرف عليها حيث صدور الإعلانات عن الفعاليات تجذب انتباه الطالب وتشده وتدفعه للحضور وبعد ذلك يستهويه ما يقوم به زملائه من طلاب الأنشطة من ظهور ويحب أن يكون مثلهم فيتشجع ويدخل النشاط ليكون في مكانهم.

تحقيق التوازن

الطالب محمود اليعقوبي يقول: مشاركة الطالب في الأنشطة الطلابية تكسبه العديد من الخبرات والسلوكيات الإيجابية سواءا في البيئة التعليمية أو من خلال انخراطه في المجتمع حيث يفيد نفسه من خلال تنمية روح المبادرة لديه وتكسبه الثقة بالنفس وصقل مواهب الطالب واستخراج الطاقة المكنونة داخله وكذلك تعلمه الآليات والطرق التي يتعامل بها الطالب مع الآخرين. فالمجتمع الدراسي وخارجه تربيه الاعتماد على الذات إضافة إلى استفادة الآخرين من حوله ويأتي ذلك من خلال تطبيق ما تعلمه في الانشطة من سلوكيات إيجابية ومشاركة المجتمع في المناشط التي تقام والاستفادة من مما لديه من مواهب. غالبا ما تقتصر النشاطات الصيفية على الناحية التعليمية بشكل كبير جدا ومن هنا تأتي النشاطات اللاصفية مكملة لها فمن خلالها يتم اكتشاف قدرات ومهارات وميول الطلبة فعلى سبيل المثال هناك من لديه ميول في التمثيل والتصوير والشعر وفي شتى المجالات سواء الثقافية والرياضية اوالاجتماعية وهي تساعد الطالب على تحقيق التوازن بين العلم و ميوله ورغباته في المجالات الأخرى.

تقبل العمل الجماعي

أما أحمد اليعقوبي يقول: بتواجد الطالب واختلاطه مع مختلف الشخصيات يكتسب خبرة ليصبح ذا شخصية قوية مستقلة بحد ذاتها. كما يزداد حبه للدراسة ورغبته في مزاولة هذه الانشطة والاعمال. ويمكن أن تعزز هذه الأنشطة روح المسؤولية والعمل التطوعي عند الطالب تجاه مجتمعه بجعله أكثر قدرة وتقبل للعمل الفردي والجماعي.

رفع مستوى الثقافة

بدر العوفي يقول: تؤثر الأنشطة الطلابية على شخصية الطالب الجامعي وثقافته، فنجد الطلاب المنخرطين في الانشطة الطلابية لديهم علاقات عامة وثقافة واسعة. ان الأنشطة تنمي روح المسؤولية وحب العمل التطوعي وذلك يتضح جليا في النشاط الكشفي وحركة الجوالة بشكل خاص، ان الافكار والمواضيع التي تطرح في الانشطة الطلابية هي أفكار بناءة وتساعد في حل الكثير من المشاكل التي ظهرت في مجتمعنا، فعلا سبيل المثال نشاط المسرح هو وسيلة لإيصال وحل مشكلة ما للجمهور المتلقي.

FacebookEmailGoogle+LinkedInPinterestTwitter

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى